غضب في السعودية بعد تداول فيديو يظهر ما قام به سوداني تجاه سيدتين

موجة غضب عارمة تجتاح منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، إثر تداول مقطع فيديو يوثق حادثة تحرش مقيتة وقعت في أحد شوارع العاصمة الرياض. الحادثة، التي هزت المجتمع السعودي المطالب بالحفاظ على الأمن والآداب العامة، لم تمر مرور الكرام، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن تحرك فوري وحازم أدى إلى القبض على المتورطين خلال وقت قياسي.
تفاصيل الحادثة والتدخل الأمني السريع
أظهر مقطع الفيديو المتداول على نطاق واسع مقيماً من الجنسية السودانية وهو يقوم بالتحرش بامرأتين أثناء سيرهما في أحد شوارع الرياض. أثارت هذه اللقطات استياءً كبيراً بين المغردين والمستخدمين، الذين طالبوا بتطبيق أقصى العقوبات على مرتكب هذا السلوك الذي وصفوه بـ “غير المقبول والمرفوض تماماً”.
لم تتأخر السلطات السعودية في الاستجابة لهذا الغضب الشعبي، إذ أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن تدخلها الفوري والقبض على شخصين على صلة بالواقعة. تم توقيف المقيم السوداني الذي ظهر في الفيديو وهو يرتكب فعل التحرش. كما ألقت الوزارة القبض على شخص سوري قام بتصوير المقطع ونشره وتداوله، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة. وتم إيقاف كلا المتورطين في مدينة الرياض، وإحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهما.
تشديد العقوبات.. رسالة ردع قوية
تؤكد هذه الواقعة على تشدد السلطات السعودية في تطبيق نظام مكافحة التحرش، الذي يهدف إلى تعزيز الأمان والحفاظ على كرامة الأفراد في الأماكن العامة. ويحدد النظام عقوبات رادعة لجريمة التحرش، حيث يمكن أن تصل العقوبة الأساسية إلى السجن لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها 100 ألف ريال سعودي.
وتزداد هذه العقوبة لتصبح أكثر صرامة في حال وجود ظروف مشددة، مثل تكرار الفعل، أو وقوعه في مكان عام، أو إذا كان الضحية طفلاً أو من ذوي الاحتياجات الخاصة. في مثل هذه الحالات، قد ترتفع العقوبة لتصل إلى السجن خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 300 ألف ريال سعودي.
إن الإجراءات السريعة والحازمة التي اتخذتها الجهات الأمنية في التعامل مع هذه القضية تبعث برسالة واضحة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة وحياء المواطنين والمقيمين. ويُعد التعامل الفوري مع الحادثة دليلاً على أن المملكة ماضية في تعزيز قيمها الاجتماعية وحماية نسيجها المجتمعي من أي سلوك دخيل أو مخالف للأنظمة والأعراف.
في الختام، يمثل الغضب الشعبي والتحرك الحكومي السريع في هذه الحادثة تأكيداً على التزام المملكة بمكافحة التحرش بجميع أشكاله، ليبقى الأمان سمة بارزة في شوارعها وميادينها.



