استنفار صحي غير مسبوق في مطار بورتسودان
وزارة الصحة تراجع جاهزية المطار بعد تفشي فيروس ماربورغ في إثيوبيا وتشدد إجراءات الترصد والفحص

شهد مطار بورتسودان الدولي حالة استنفار غير مسبوقة، بعد تحرك عاجل من وزارة الصحة السودانية لتقييم جاهزية المطار في مواجهة تهديد صحي عالي الخطورة، يتمثل في احتمال وصول فيروس ماربورغ القادم من إثيوبيا. وكشفت معلومات حصلت عليها الراي السوداني أن الدكتور منتصر محمد عثمان قاد وفدًا رفيع المستوى إلى المطار لمراجعة القدرات الفنية والإجرائية للتعامل مع أي حالة اشتباه.
ووفق مصادر مطلعة، ضم الوفد قيادات من الحجر الصحي القومي، وحجر البحر الأحمر، ومسؤولين عن اللوائح الصحية الدولية، حيث عُقد اجتماع مغلق مع إدارة المطار بهدف التحقق من مستوى التنسيق وسرعة الاستجابة. وأكد الدكتور منتصر التزام الوزارة بمعالجة أي فجوات فورًا، مشددًا على أن حماية البلاد من الأمراض العابرة للحدود تُعد أولوية قصوى.
وبحسب ما تمت مراجعته ميدانيًا، يعتمد المطار إجراءات فحص مزدوجة تبدأ بمراجعة الإقرارات الصحية واستكمال استمارات الترصد، ثم إحالة الحالات المشتبهة إلى عيادة الطوارئ لإجراء تقييم إضافي. وتشمل بروتوكولات التعامل مع فيروس ماربورغ تدريب الفرق الصحية على تعريف الحالات، وتطبيق التعقيم الشامل لصالات الوصول والأمتعة باستخدام معدات وقاية كاملة، إلى جانب تخصيص قاعة منفصلة لمراجعة بيانات الركاب قبل السماح بدخولهم المدينة.
وأوضحت المصادر أن المطار يرسل تقارير يومية إلى نظام الترصد الاتحادي، بما في ذلك تقارير “الصفر” التي تؤكد خلو البلاد من أي إصابات، وذلك تعزيزًا للشفافية ورفعًا لسقف الجاهزية الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إعلان إثيوبيا تسجيل أول تفشٍ لفيروس ماربورغ في نوفمبر 2025، بواقع 12 إصابة مؤكدة و7 وفيات، بينما شددت دول مجاورة مثل كينيا إجراءات الرقابة على المنافذ الحدودية. ويُعرف الفيروس بمعدل وفيات مرتفع يتراوح بين 24% و88%، وبأعراض تشمل الحمى الحادة والصداع والنزيف، دون توفر لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.
ويرى خبراء الصحة أن حالة الاستنفار تعكس رغبة السودان في منع أي انتقال محتمل للفيروس، لاسيما في ظل ارتفاع الحركة الجوية بين شرق البلاد ودول الجوار، ما يجعل تعزيز الرقابة الصحية في نقاط الدخول خطوة أساسية للحيلولة دون حدوث أي انتشار وبائي.



