انشقاق مفاجئ يهز المشهد العسكري في السودان
قائد استخبارات الدعم السريع يفرّ مع 11 ضابطًا ويتجه للانضمام للجيش وسط مؤشرات على تصدعات داخل المليشيا

شهد المشهد العسكري في السودان تطورًا لافتًا، بعد فرار قائد استخبارات قوات الدعم السريع، العقيد عيسى بشارة، برفقة 11 ضابطًا من القوات المسلحة كانوا محتجزين لدى المليشيا، في خطوة اعتبرتها مصادر مطّلعة ذات دلالات سياسية وعسكرية عميقة.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها الراي السوداني، أصدرت قيادة الدعم السريع نشرة عاجلة للقبض على بشارة، في وقت أكدت فيه مصادر عسكرية أن العقيد الفار يتجه للانضمام رسميًا إلى الجيش السوداني، عقب ترتيبات تمت قبل عملية خروجه مع ضباط الفرقة 20 بالضعين الذين ظلوا معتقلين لأسابيع.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التطور قُدم كبادرة حسن نية ضمن محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى، خصوصًا مع تزايد الانقسامات داخل صفوف الدعم السريع. ويتزامن ذلك مع تصريحات لقائد فيلق البراء بن مالك، المصباح أبو زيد، الذي لمح قبل يومين إلى وصول “شخصية مؤثرة” إلى بورتسودان دون الإفصاح عنها، مرجّحًا ارتباط الأمر بالعقيد بشارة.
وبحسب تسريبات موثوقة، عبّر بشارة في لقاءات متعددة عن قناعته بأن الدعم السريع يعيش حالة “انهيار متسارع” في جبهات القتال وفي مناطق سيطرته، مؤكدًا أن هذا التقييم يمثل رأيًا غالبًا لدى القيادات الميدانية، بينما يستمر الجناح السياسي للمليشيا في “إنكار الواقع” ودفع الشباب إلى معركة وصفها بأنها “خاسرة”.
وأكد بشارة، وفق المصادر، ضرورة تسليم ما تبقى من قوات الدعم السريع للجيش السوداني، والاتجاه نحو حلول سلمية تحفظ أرواح الشباب الذين يُزج بهم في صراع تغذّيه الحمية القبلية والمصالح الضيقة.



