شمال دارفور على صفيح ساخن بعد اشتباكات قبلية دامية

أحداث بلدة باردة تكشف هشاشة الوضع الأمني وتفاقم مخاطر النزاعات المحلية

دارفور
دارفور

أفادت مصادر محلية متطابقة في ولاية شمال دارفور بمقتل ستة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، بينهم حالات وُصفت بالحرجة، جراء اشتباكات قبلية اندلعت بصورة مفاجئة في بلدة باردة، القريبة من منطقة جبل مرة غرب مدينة الفاشر، في تطور أمني أعاد أجواء التوتر إلى المنطقة.
وبحسب مصادر طبية في مدينة كبكابية، فإن الجرحى جرى نقلهم على وجه السرعة إلى مستوصف الشاطئ الصحي لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن ثلاثة من المصابين حالتهم حرجة، في ظل نقص حاد في الإمكانيات الطبية، وفق معلومات حصلت عليها الراي السوداني.
وأوضح قيادي أهلي في شمال دارفور أن شرارة الأحداث بدأت بمشادة كلامية بين شخصين من قبيلتي المسيرية والبني هلبة خلال مناسبة اجتماعية، قبل أن تتطور إلى تبادل لإطلاق النار، أسفر عن مقتل أحد الطرفين في الحال، ثم مقتل الجاني لاحقًا برصاص أحد أقارب القتيل.
وأضاف المصدر أن محاولات احتواء الموقف عبر اجتماع عاجل ضم أعيان القبيلتين لم تُفلح، إذ تصاعد التوتر داخل الاجتماع، وتحول إلى تبادل كثيف لإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط أربعة قتلى إضافيين وإصابة سبعة آخرين في موقع الأحداث.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر مطلع في كبكابية أن قيادات أهلية تحركت إلى المنطقة في مسعى لاحتواء الموقف ومنع اتساع دائرة العنف، بعد حشد من الطرفين، لافتًا إلى عدم تسجيل أي تدخل من قوات الدعم السريع المتمركزة بالقرب من موقع الاشتباكات.
وتأتي هذه الأحداث في ظل هشاشة الوضع الأمني بإقليم دارفور، حيث تُعد النزاعات القبلية المسلحة من أبرز التحديات التي تهدد الاستقرار المحلي، وتسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى