مواكب جماهيرية في أم درمان بذكرى ثورة ديسمبر
مطالب بإنهاء الحكم العسكري ووقف الحرب وسط تدخل أمني بالغاز المسيل للدموع

عادت مدينة أم درمان، بالأمس الجمعة، إلى واجهة المشهد السياسي مع خروج مواكب جماهيرية واسعة تزامنًا مع ذكرى ثورة ديسمبر، في تحركات حملت رسائل سياسية واضحة تطالب بإنهاء الحكم العسكري، ووقف الحرب، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، بحسب معلومات حصلت عليها الراي السوداني.
وأفادت مصادر محلية بأن المواكب جابت عددًا من الشوارع الرئيسية بالمدينة، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريق أحد التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى تراجع مؤقت للمتظاهرين، قبل أن يعاودوا التجمع في مواقع أخرى، في مشهد عكس إصرارًا على مواصلة الاحتجاج.
وأظهرت مقاطع مصو
رة متداولة مشاركة حشود كبيرة رفعت شعارات تطالب بالسلام الشامل، وإنهاء الصراع المسلح، وتفكيك هيمنة العسكر على السلطة، في وقت يمر فيه السودان بواحدة من أكثر مراحله السياسية والأمنية تعقيدًا.
وتأتي هذه التحركات في ذكرى الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير في عام 2019، لتؤكد، وفق تقديرات مراقبين، أن مطالب الحكم المدني وبناء الدولة الديمقراطية لا تزال حاضرة بقوة في الشارع السوداني، رغم تداعيات الحرب والانقسام السياسي.
ويرى محللون أن عودة التظاهر في أم درمان تحمل دلالات سياسية مهمة، أبرزها تجدد الحراك الشعبي، ومحاولة إعادة قضايا الانتقال الديمقراطي ووقف الحرب إلى صدارة النقاش العام، وسط دعوات متزايدة لتحقيق سلام عادل يعيد الاستقرار إلى البلاد.



