تصاعد العنف في شمال دارفور وسط حشود عسكرية من الجيش والدعم السريع

نزوح المدنيين وتوترات متزايدة مع تحركات مكثفة للقوات المسلحة في كرنوي والطينة

حشود عسكرية
حشود عسكرية

تشهد مناطق شمال دارفور تصعيداً عسكرياً متسارعاً ينذر باندلاع مواجهات واسعة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، في ظل حشود عسكرية كبيرة وتحركات ميدانية لافتة خلال الأيام الماضية.
وأفادت مصادر محلية وعسكرية بأن قوات الدعم السريع دفعت بأعداد كبيرة من المقاتلين والآليات العسكرية إلى محيط بلدات كرنوي والطينة، إضافة إلى مناطق شمال غربي كتم، ضمن استعدادات لعملية عسكرية تهدف إلى السيطرة على ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش والقوة المشتركة في شمال غربي مدينة الفاشر. وتُعد مدن الطينة وكرنوي وأمبرو آخر المعاقل التي لا تزال خارج سيطرة الدعم السريع في تلك المنطقة، عقب بسط نفوذها على معظم إقليم دارفور، باستثناء أجزاء من جبل مرة التي تسيطر عليها حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
في المقابل، أكد مصدر عسكري بمدينة الطينة أن الجيش والقوة المشتركة عززا وجودهما العسكري في مناطق كرنوي وأمبرو وجرجيرة جنوب الطينة، إلى جانب منطقة أبوقمرة، تحسباً لأي هجوم محتمل. وأشار المصدر إلى أن قوات الدعم السريع تمكنت من السيطرة على عدد من القرى الواقعة غربي كتم، وتقدمت باتجاه أبوقمرة، التي ظلت خاضعة لسيطرة القوة المشتركة منذ أكتوبر الماضي.
وفي كرنوي، أوضح أحد القيادات الأهلية أن أعداداً متزايدة من السكان شرعت في النزوح نحو الأراضي التشادية، على خلفية تداول معلومات عن نية قوات الدعم السريع مهاجمة كرنوي والطينة وأمبرو. وأضاف أن أحد قادة الدعم السريع، ويدعى عبد الله شغب، وجّه رسائل إلى الأهالي بلغتهم المحلية حذرهم فيها من إيواء عناصر القوة المشتركة، مؤكداً عزم قواته التقدم نحو جميع المناطق خلال أسبوع.
وأكدت المصادر ذاتها أن الطرفين حشدا أعداداً كبيرة من المقاتلين والآليات، وسط حالة استنفار واسعة بين السكان والمقاومة الشعبية، تحسباً لاندلاع مواجهات وشيكة. كما أظهر مقطع فيديو متداول، تحققت منه مصادر إعلامية، تحركات مكثفة لمركبات عسكرية في شمال غربي كتم، مع تحذيرات من تقدم قوات الدعم السريع باتجاه كرنوي.
وفي السياق، دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في تسجيل صوتي متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أهالي شمال دارفور إلى التمسك بأرضهم والدفاع عنها، مشدداً على أن دارفور تمثل تاريخاً طويلاً من الصبر والصمود، وحاثاً على الوحدة والثبات لحماية الحقوق والوجود في الإقليم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى