تحذيرات من أسلوب احتيال رقمي جديد يستهدف مستخدمي «واتساب»
«الاقتران الخفي» يمكّن المحتالين من السيطرة على الحسابات عبر الهندسة الاجتماعية

حذّر خبراء في الأمن السيبراني من ظهور أسلوب احتيال رقمي جديد ومتطور يستهدف مستخدمي تطبيق «واتساب»، يُعرف باسم «الاقتران الخفي» (Ghost Pairing)، ويتيح للمحتالين السيطرة على حسابات المستخدمين دون الحاجة إلى اختراق كلمات المرور أو كسر أنظمة التشفير.
وأوضح مختصون أن هذا النوع من الاحتيال يعتمد على أساليب «الهندسة الاجتماعية»، حيث يُستدرج المستخدم لمنح صلاحيات الوصول بنفسه، غالباً عبر رسائل تبدو عادية وتصل من جهات اتصال موثوقة، ما يجعل الخدعة أكثر خطورة وصعوبة في الاكتشاف.
وتبدأ العملية عادة برسائل قصيرة من قبيل «هل هذا أنت في هذه الصورة؟» أو «وجدت صورتك هنا»، مرفقة بروابط تقود إلى صفحات إلكترونية مزيفة تحاكي مواقع شرعية، حيث يُطلب من الضحية إدخال رقم هاتفه بزعم التحقق من الهوية.
وبعد ذلك، يتم توليد رمز رقمي يُطلب من المستخدم إدخاله داخل تطبيق واتساب تحت ذريعة إجراء أمني، وبمجرد إدخال الرمز يتم ربط جهاز المحتال بحساب الضحية دون علمه، ما يمنح المهاجم وصولاً كاملاً إلى الرسائل والوسائط وجهات الاتصال، مع القدرة على إرسال رسائل باسم صاحب الحساب.
وأشار الخبراء إلى أن خطورة هذه الخدعة تكمن في سرعتها وانتشارها الواسع، إذ يستخدم المحتالون الحسابات المخترقة لإرسال روابط خبيثة إلى جهات اتصال أخرى ومجموعات دردشة، ما يوسّع دائرة الضحايا خلال فترة قصيرة.
وتفيد تقارير أمنية برصد هذا الأسلوب الاحتيالي في بداياته بعدد من الدول الأوروبية، وسط تحذيرات من امتداده إلى مختلف دول العالم، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على تطبيقات المراسلة في التواصل اليومي.
وفي هذا السياق، ينصح خبراء الأمن الرقمي بمراجعة قائمة «الأجهزة المرتبطة» في تطبيق واتساب بشكل دوري، وحذف أي جهاز غير معروف فوراً، إلى جانب تفعيل ميزة «التحقق بخطوتين» لتعزيز مستوى الحماية.
كما شددوا على ضرورة توخي الحذر من أي رسائل غير متوقعة تحتوي على روابط، حتى وإن وردت من أشخاص معروفين، وعدم إدخال أي رموز تحقق عبر مواقع خارجية، مؤكدين أن الوعي الرقمي يظل خط الدفاع الأول لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية.



