البنك المركزي يعود إلى الخرطوم ويطلق مرحلة التعافي المصرفي
استئناف العمليات وعقد أول اجتماع مباشر مع مديري المصارف بعد إجازة قانون العمل المصرفي 2026

أفادت مصادر مصرفية باستئناف البنك المركزي السوداني عملياته من العاصمة الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في خطوة وُصفت بالمفصلية لإعادة الثقة في النظام المالي ودعم مسار الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وعقدت محافظ البنك المركزي، آمنة ميرغني حسن، أول اجتماع مباشر مع مديري عموم المصارف بالخرطوم، مؤكدة أن القطاع المصرفي دخل فعليًا مرحلة التعافي وإعادة البناء، رغم التحديات الاستثنائية التي واجهته خلال الفترة الماضية.
وأوضحت المحافظ أن الاجتماع جاء عقب إجازة قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2026 من قبل مجلسي السيادة والوزراء، مشيرة إلى أن القانون يشكل نقلة نوعية في ضبط أداء القطاع المصرفي، عبر تعزيز نظم الحوكمة والرقابة المالية، والالتزام الصارم بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب دعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة الخدمات المصرفية، وتسريع التحول الرقمي وتحديث البنية التقنية للمصارف.
وأشادت ميرغني باستجابة المصارف لنداء العودة إلى الخرطوم، معتبرة أن استكمال عودة الجهاز المصرفي إلى العاصمة يعزز من دوره في دعم جهود إعادة الإعمار، ومواكبة المتطلبات المحلية والدولية للقطاع المالي.
وأضافت أن عودة البنك المركزي إلى ممارسة مهامه من الخرطوم تمثل رسالة واضحة على قدرة المؤسسات الوطنية على استعادة زمام المبادرة، وبناء قطاع مصرفي قادر على مواجهة التحديات وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.



