تعيين عبد الله أبكر بندة مستشاراِ عسكرياً يثير جدلاً واسعاً
الخطوة تطرح تساؤلات حول التزامات حركة العدل والمساواة بالعدالة الدولية ومسار دارفور

تعيين عبد الله أبكر بندة مستشارًا عسكريًا يثير جدلًا حول مسار العدالة الدولية في السودان
أثار قرار رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، الصادر في 26 يناير 2026، بتعيين القائد العسكري عبد الله أبكر بندة مستشارًا عسكريًا وعضوًا في المكتب التنفيذي للحركة، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول مستقبل مسار العدالة الدولية في السودان ومدى التزام الحركة بمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
ويُعرف عبد الله أبكر بندة، المعروف أيضًا باسم عبد الله باندا أبو بكر نورين، كأحد القيادات العسكرية السابقة بالحركة، وهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بموجب مذكرة توقيف صدرت في عام 2014، على خلفية اتهامات تتعلق بالمشاركة في الهجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بمنطقة هاسكانيتا شمال دارفور عام 2007، والذي أسفر عن مقتل 12 عنصرًا من البعثة.
وأعاد القرار إلى الواجهة تساؤلات بشأن استمرار بندة في شغل مناصب قيادية داخل الحركة رغم ملاحقته قضائيًا على المستوى الدولي، وما إذا كان ذلك يعكس تناقضًا بين الخطاب السياسي للحركة والتزاماتها القانونية. كما أثار مخاوف من تداعيات الخطوة على صورة الحركة إقليميًا ودوليًا، خاصة في ظل تنامي الدعوات لتعزيز العدالة والمساءلة عن الانتهاكات المرتبطة بنزاع دارفور.
وتشير سجلات المحكمة الجنائية الدولية إلى أن بندة يواجه ثلاث تهم تتعلق بجرائم حرب، تشمل القتل والنهب ومهاجمة قوات حفظ السلام، وهي قضايا مرتبطة بالنزاع في دارفور الذي أحاله مجلس الأمن إلى المحكمة بموجب القرار رقم 1593 لسنة 2005.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الحرب في السودان وتفاقم الانتهاكات، ما يجعل قرار التعيين محل انتقاد واسع ويثير تساؤلات إضافية حول انعكاساته المحتملة على جهود السلام والمسار العدلي في البلاد.



