واشنطن تعلن التوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاق سلام في السودان

قبول مبدئي من طرفي النزاع وخطة لهدنة إنسانية ثلاثة أشهر بإشراف أممي ورقابة دولية

السودان
السودان

أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، التوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاق سلام بشأن السودان، جرى إعدادها بالتنسيق مع اللجنة الرباعية، مؤكداً أن الوثيقة تحظى بقبول مبدئي من طرفي النزاع، وتمهّد لإعلان هدنة إنسانية فورية.

وأوضح بولس، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أن الاتفاق سيُرفع إلى مجلس الأمن الدولي عقب اعتماده رسمياً من اللجنة الرباعية، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة أعدّت آلية فنية لانسحاب قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من مناطق محددة، بما يضمن تأمين الممرات الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى المدنيين المتضررين.

وأضاف أن هذه الخطوة تمثل اختراقاً دبلوماسياً مهماً بعد تعثر مبادرات سابقة قوبلت برفض من الطرفين، لا سيما تلك التي دعت إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار، لافتاً إلى أن الخطة المطروحة تنص على هدنة إنسانية تستمر ثلاثة أشهر، تمهيداً للتوصل إلى وقف دائم للعمليات القتالية.

وبيّن أن المرحلة التالية ستشهد إطلاق مسار انتقالي يمتد لتسعة أشهر، يهدف إلى معالجة القضايا السياسية والأمنية المرتبطة بالنزاع، بما يضع أساساً لاستقرار طويل الأمد في البلاد.

وأكد بولس أن المسار الدبلوماسي سينتقل من مجلس الأمن إلى ما وصفه بـ«مجلس السلام»، لضمان رقابة دولية صارمة على تنفيذ بنود الاتفاق، في محاولة لوضع حد للصراع المستمر منذ أكثر من عامين، والذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتشريد أكثر من 11 مليون شخص.

ورغم الأجواء الإيجابية التي عكستها التصريحات الأميركية، لا تزال تساؤلات مطروحة بشأن مدى التزام القيادات الميدانية على الأرض بتنفيذ ترتيبات الانسحاب والهدنة، في ظل إخفاقات سابقة واجهتها جهود الوساطة نتيجة تضارب الشروط والمصالح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى