الإمارات تقود حراكًا دبلوماسيًا دوليًا لدفع تدخل محتمل في السودان

مساعٍ للتأثير على مجلس السلم والأمن الأفريقي واستصدار قرارات دولية تحت الفصل السابع

زايد وأبي أحمد
زايد وأبي أحمد

كشفت مصادر استخباراتية وصحفية تركية عن تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية تقودها الإمارات العربية المتحدة بهدف دفع مسار تدخل دولي في السودان، بعد تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس حول عرض اتفاق سلام محتمل على مجلس الأمن لاعتماده.

وأوضحت المصادر أن أبوظبي تنشط عبر قنوات استخباراتية ودبلوماسية داخل العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مستهدفة التأثير على مواقف مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بما يشمل عرقلة جهود رفع تعليق عضوية السودان والعمل على إصدار قرار يمهّد لتدخل دولي بموجب الفصل السابع.

وأضافت المصادر أن هناك ضغوطًا ووسائل تأثير تُمارس داخل بعض الدوائر الأفريقية في إطار محاولات لعزل السودان دوليًا وتخفيف الضغوط السياسية المرتبطة بالنزاع المسلح، معتبرة أن هذا المسار يمثل انتقالًا من المواجهة العسكرية إلى الحراك الدبلوماسي بعد تعقيدات ميدانية واجهتها الأطراف الداعمة لبعض الفاعلين على الأرض.

وأفادت المصادر بوجود مساعٍ إماراتية لإقناع أطراف دولية نافذة بعدم تعطيل أي قرار محتمل في مجلس الأمن، شملت التواصل مع مسؤولين روس، مع ذكر عرض مالي كبير مقابل امتناع موسكو عن استخدام حق النقض، دون صدور تأكيد رسمي من روسيا أو أبوظبي، مع تداول اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سياق هذه الاتصالات.

من جهة أخرى، أدانت الإمارات في وقت سابق الهجوم على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، ووصفت الحادث بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني ومنع تسييس المساعدات.

وجددت أبوظبي دعوتها لوقف فوري لإطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات دون عوائق، والدفع نحو عملية انتقالية بقيادة حكومة مدنية مستقلة عن أطراف النزاع، معتبرة أن ذلك يلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.

وتظل هذه التطورات محل متابعة حثيثة وسط تضارب الروايات وتباين المواقف الدولية، مع غياب تعليقات رسمية حاسمة من الأطراف المعنية بشأن الاتهامات والتحركات المنسوبة إليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى