التمباك داخل مشروع الجزيرة.. إحدى نتائج قانون 2005
شبكة آفاق الإخبارية

التمباك داخل مشروع الجزيرة.. إحدى نتائج قانون 2005
بقلم: غاندي إبراهيم
تفاجأ الكثيرون بالخبر الصادم: زراعة “التمباك” داخل أسوار مشروع الجزيرة العريق! تحديداً في تفتيش “ود الترابي” بالقسم الشمالي، وفي قلب إحدى حواشات ترعة “أم وزين”.
الصرامة المفقودة: ما قبل 2005
قبل هذا القانون، كانت “الدورة الزراعية” تُدار بقبضة مركزية حديدية. إدارة المشروع هي من تفرض المحاصيل (قطن، ذرة، قمح، فول سوداني). لم يكن الأمر تسلطاً، بل نظاماً علمياً يهدف لـ:
- المحافظة على خصوبة التربة وتجددها.
- تنظيم دقيق لاستخدام مياه الري.
- تحقيق توازن استراتيجي بين المحاصيل النقدية والغذائية.
فلسفة “الحرية” المنقوصة
جاء قانون 2005 ليغير الفلسفة جذرياً؛ مُنح المزارع حرية اختيار المحصول وإدارة حواشته. ظاهرياً، كانت الوعود براقة:
| الإيجابيات النظرية | الواقع العملي |
|---|---|
| توسيع حرية القرار الإنتاجي للمزارع. | غياب الإرشاد الزراعي الفاعل. |
| إدخال محاصيل نقدية وصادر جديدة. | تدهور التربة نتيجة غياب الدورة العلمية. |
إن زراعة التمباك اليوم ليست سوى ثمرة مرّة لهذه “الحرية غير المنضبطة”. فالمزارع، في ظل الضغوط الاقتصادية، بات يبحث عن الربح السريع والمحصول الأعلى سعراً، دون أدنى اعتبار للاشتراطات الفنية أو المستقبل المستدام للأرض.


