تحولات الميدان في كردفان: الدلنج تكسر أمواج “الدعم السريع”
شبكة آفاق الإخبارية

تمثل مدينة “الدلنج” في ولاية جنوب كردفان حجر الزاوية في الصراع الراهن، حيث يسعى كل طرف لفرض سيطرته على هذه العقدة الحيوية التي تربط بين مدن الإقليم. وفي تطور ميداني متسارع، نجح أبطال اللواء 54 مشاة في امتصاص موجة الهجوم الكاسحة التي نفذتها المليشيا، محولين إياها إلى تراجع تكتيكي خلف خسائر مادية وبشرية جسيمة.
الحدث الأبرز في هذه المعركة لم يكن الصمود العسكري فحسب، بل “الغنائم والآليات المدمرة” التي كشفت عن أبعاد جيوسياسية جديدة. فقد أكدت التقارير الميدانية تدمير مدرعات قتالية حديثة، تبين أنها كانت ضمن العتاد الذي حصلت عليه المليشيا من “كتيبة سبل السلام” المتمركزة في شرق ليبيا، مما يؤشر إلى استمرار تدفق الدعم العسكري عبر الحدود الغربية المفتوحة.
دلالات معركة الدلنج:
- إجهاض التمدد: فشل المليشيا في السيطرة على الدلنج يقطع طريقها نحو التمدد في عمق ولايات كردفان.
- انكشاف خطوط الإمداد: ظهور مدرعات “سبل السلام” يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه التدخلات الخارجية.
- الثبات الدفاعي: تعزيز الروح المعنوية للقوات المسلحة بعد تدمير القوة الضاربة للمهاجمين.
ويرى مراقبون أن انكسار هذا الهجوم الواسع يضع مليشيا الدعم السريع في مأزق عملياتي، خاصة وأنها استنزفت قوة نارية “نوعية” كانت تعول عليها في إحداث اختراق استراتيجي. ومع استمرار عمليات التمشيط التي تجريها القوات المسلحة في تخوم المدينة، يبدو أن معادلة القوة في غرب وجنوب كردفان بدأت تميل كفتها لصالح الدولة السودانية.
ختاماً، تظل الدلنج برمزيتها القتالية والتاريخية عصية على الانكسار، مؤكدة أن سلاح العقيدة العسكرية لا يزال يتفوق على العتاد المجلوب عبر الحدود، في معركة بقاء تشتد وطأتها يوماً بعد يوم.







