تيسير عووضة تكتب: هل ياسر العطا كوز أم يساري؟

شبكة آفاق الإخبارية

تيسير عوضة
تيسير عوضة

بخصوص تعيين ياسر العطا رئيس لأركان الجيش السوداني:

أنا هنا أكتب قناعاتي وما اعتقد بقوة
لو إنت من النوع الشايف ياسر العطا كوووز تربية كيزان بتاع براؤون إلخ إلخ انصحك توقف هنا وما تواصل قراءة باقي البوست

ياسر العطا ما كوز وما عندو أدنى علاقة تنظيمية أو حتى ميول وهوى إسلامي .. سطر جديد

سألت واستقصيت بتعمق من المعلومة دي في أول تلاتة شهور بعد سقوط البشير يعني من 2019 وجاتني إفادات من مصادر كتيرة معظمها ما بيعرفوا بعض أصلاً (اعتمد على المصادر الإجتماعية أكتر ومن لهم علاقة مباشرة بعساكر داخل المؤسسة: زوج إحداهن، شقيق أحدهم، جار للعطا في الحلة، قريبو في العائلة وهكذا)

دا غير الإفادات المعلنة لمن كانوا داخل المؤسسة العسكرية والبنلقاها منشورة في الميديا كلها أجمعت على أنه ذي ميول يسارية ومحترف عسكرية وغير مقرب من قيادات الجيش بدليل ارساله الدائم في مهام لمناطق عمليات في أقاصي السودان >> زول بتديهو مهمة عسكرية بينجزها ليك على أكمل وجه مقرر الأخلاق والإنتماء الإيديلوجي دا ما شايلو خالص

أسعد التاي (عسكري جيش سابق) مثلاً في 2018 كان كاتب بوست تعريفي مختصر بالعطا وأعاد نشرو أمس تاني وذكر فيهو إنو العطا يساري الهوى وعسكري عُقر زي ما بقولوا

وكلنا شفنا موقف العطا الإيجابي الداعم للمدنيين أيام الإنتقالية وشهادة الحق اللي نطق بها لصالح نزاهة ونظافة يد قيادات لجنة تفكيك التمكين اللي تم اعتقالهم بعد إنقلاب أكتوبر (والوحيد اللي زارهم في المعتقل حسب إفادة أحدهم) دا غير قربه الملحوظ من شباب الثورة ولجان المقاومة قبل وبعد الحرب

البرهان والعطا يجمعهم إنتماء سابق/ميول بعثية

استبعد سيناريو أن يجغم أحدهما الآخر
وضف إليه سيناريو جغم كباشي

التلاتة ديل بقوموا سوا وبقعدوا سوا حتى لو ظهر لينا عكس ذلك لأنهم عارفين أن مصيرهم مرتبط ببعض والتضحية بواحد فيهم يعني هدم التحالف الثلاثي دا بالكامل

بالإضافة لسبب تاني أهم: الكباشي يشغل موقع الرجل التاني في الجيش السوداني ودا منصب يضمن التوازنات الجهوية داخل الجيش ويدحض إدعاءات إنفراد مجموعة عرقية معينة بالمؤسسة العسكرية ويضمن ولاء مكونات كبيرة وعريقة من المجتمع السوداني وتعزز الإستقرار (رؤية براغماتية ربما تخص البرهان والمجتمع الإقليمي والدولي)

تنويه هام: دي قراءتي للمشهد دا تحديداً وليس رأيي الشخصي الصارم حول التمثيل العادل والمنصف “والمستحق” لجميع مكونات المجتمع السوداني في كامل عتبات سلم السلطة بما يكفله لهم حق المواطنة المتساوية لا التجميل الشكلي للواقع؛ دا رأيي المعروف والمعلن والمضمر والمكرر على مدار السنوات الطويلة تمام؟ تمام

يلا نمشي للنقطة البعدها

عشان كدا في تعليقي على تسجيل الجاكومي السابق قلت اللدايات ما بتتطاقش

قد يتم جغم مجلس السيادة بالكامل لكن الثلاثي دا سيظل كما هو مع إعادة توزيع مناصب تعوض منصب رئيس دولة مشترك وفي نفس الوقت تضمن عدم إنقلابه

بخصوص تصريحات العطا النارية والمثيرة للجدل لا زلت عند رأيي القديم: تصريحات غير موفقة وغير مهنية ولا تليق برجل دولة/جيش لابس كاكي وماسك مكرفون (أنا ضد أي زول يلبس كاكي ويشيل مكرفون حتى لو حيقرا لينا سورة الحمدو) ما شغلتك .. في جيوش الكوكب دا كلو في زول اسمو ناطق رسمي للجيش هو البصرح ويردح للدول

إلا لو كانت ضمن استراتيجية تخدير الرأي العام وامتصاص الغضب بين الإسلاميين والبلابسة واللي كانوا شغالين بيها بتناغم تام هو وكباشي وبرهان واحد يرقد للتفاوض واحد يقول بل بس ولا للحرب وواحد يقول بل بس (لذلك زماااان لقبتو بياسر الهجان والمتابعين القدام عارفين القصة دي)

وأخيراً:

الكلام الحايم حول أن العطا هو عراب استخدام كتائب الإسلاميين البراء وغيرها في الحرب دي فنقول ليهم حجة أمريكا ذات نفسها ظلت في جميع حروبها تستخدم الإسلاميين المتطرفين ولا تكف عن إصدار نسخة أكتر تطرفاً في كل مرة

أحيلكم لتصريح جو كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب التابع للحكومة الأمريكية المستقيل من منصبو قبل أيام قال نحن ساهمنا في صناعة داعش في سوريا وتعاملنا مع القاعدة للإطاحة بالأسد ومجابهة المد الإيراني ولكن خرجوا عن السيطرة

خليكم من كينت، اسمعوا كلام حسني مبارك لما قال ازراييل صنعت هاماس عشان تضرب فتح زي ما نحن صنعنا الجماعات الإسلامية عشان نضرب الشيوعية وحالياً مطلعين عيننا

دي استراتيجية معرووووفة سنّتها حجة أمريكا وسارت على هداها/ضلالها كتير من الدول وياسر العطا ليس استثناء دا لو ما بكرة سمعتوا بيهو كان عاملنها (هو وأبرهة وكبشي يا قوة) بالتنسيق مع أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية لأغراض حصر ومعرفة كل الإسلاميين الموجودين في السودان

مش ناس المخابرات بتاعننا ديل قبل كم شهر كانوا في واشنطن لمناقشة الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب؟

وتيب؟

ياهو كلو زي دا 😁

زر الذهاب إلى الأعلى