تحذير حاد من كامل إدريس لألمانيا

متابعات آفاق الإخبارية

كامل إدريس
كامل إدريس

في تصعيد دبلوماسي لافت، وجّه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس تحذيراً شديد اللهجة إلى الحكومة الألمانية والجهات المنظمة لمؤتمر برلين المرتقب حول السودان، في رسالة حملت أبعاداً سياسية واضحة بشأن مستقبل أي تسوية دولية للأزمة السودانية.

تحذير مباشر قبل مؤتمر برلين

وأكد إدريس، خلال تنوير صحفي، أن استبعاد الحكومة السودانية من المشاركة الرسمية في مؤتمر برلين المزمع عقده منتصف أبريل الجاري، سيجعل مخرجاته “غير ملزمة”، بل وقد يقود إلى “فشل تام” في الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وشدد على أن أي محاولة لتجاوز الحكومة الحالية تمثل تجاهلاً للواقع السياسي في السودان، محذراً من أن اتخاذ قرارات مصيرية دون إشراك الممثلين الرسميين لن يحقق الاستقرار المنشود، بل سيزيد من تعقيد المشهد السياسي.

رسائل سياسية إلى ألمانيا

وكشف إدريس أنه نقل هذا الموقف بشكل مباشر إلى وزير الخارجية الألماني خلال لقاء سابق على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، مشيراً إلى أن السودان يرفض أي ترتيبات دولية تتم بمعزل عن مؤسساته الرسمية.

وتحمل هذه التصريحات رسالة واضحة إلى برلين، مفادها أن نجاح أي مبادرة دولية مرتبط بإشراك الحكومة السودانية كطرف أساسي في الحوار، وليس كجهة هامشية أو مستبعدة من عملية اتخاذ القرار.

دروس من تجارب سابقة

وفي سياق تحذيره، استحضر رئيس الوزراء السوداني تجارب مؤتمرات دولية سابقة، مثل باريس ولندن، والتي لم تحقق نتائج ملموسة على الأرض، بسبب غياب التنسيق المباشر مع السلطة التنفيذية في الخرطوم.

 

 

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لا يزال أمامه فرصة لتصحيح المسار، عبر إشراك الحكومة السودانية بصورة فعالة، بما يضمن تقديم رؤية سياسية متكاملة تعزز فرص السلام وتدعم إيصال المساعدات الإنسانية بشكل أكثر كفاءة.

توقيت حساس وترقب دولي

تأتي هذه التصريحات في وقت بالغ الحساسية، قبل أيام قليلة من انعقاد مؤتمر برلين، وسط ترقب دولي واسع لمسار التعاطي مع الأزمة السودانية التي تدخل عامها الرابع، في ظل تعقيدات سياسية وإنسانية متزايدة.

ويرى مراقبون أن هذا التحذير يعكس رغبة الخرطوم في إعادة ضبط قواعد التعامل الدولي مع الملف السوداني، بما يضمن الاعتراف بالشرعية السياسية القائمة، ويمنع فرض حلول خارجية لا تحظى بقبول داخلي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى