السودان يدق ناقوس الخطر أمام الأمم المتحدة بشأن تداعيات الحرب

تحذيرات من انتشار السلاح والمرتزقة والجماعات المتطرفة مع دعوات دولية لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار

السودان - الأمم المتحدة
السودان – الأمم المتحدة

السودان يحذر الأمم المتحدة من تداعيات إقليمية متصاعدة للحرب

حذّر السودان من التداعيات الأمنية المتزايدة للحرب الدائرة في البلاد، مؤكداً أن آثارها لم تعد تقتصر على الداخل السوداني، بل باتت تمثل تهديداً لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، في ظل تنامي مخاطر انتشار السلاح وتزايد أنشطة الجماعات المتطرفة وشبكات تهريب المهاجرين والمرتزقة.

وجاء التحذير خلال كلمة ألقاها السفير مجدي أحمد مفضل، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أمام دورة لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية، حيث أشار إلى أن إطلاق سراح مدانين في قضايا إرهابية من السجون خلال فترة النزاع يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

وأوضح المندوب السوداني أن الحرب أسهمت في زيادة حركة المرتزقة الأجانب القادمين من مناطق القرن الأفريقي والساحل وأمريكا الجنوبية، مجدداً اعتراض السودان على استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة، في ظل اتهامات رسمية سودانية لأبوظبي بتقديم دعم عسكري ولوجستي ومالي لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تواصل الإمارات نفيها.

وفي المقابل، استعرض الوفد السوداني عدداً من المؤشرات التي وصفها بالإيجابية، من بينها عودة أكثر من أربعة ملايين نازح ولاجئ إلى مناطقهم الأصلية، واستئناف عمل مؤسسات العدالة والشرطة وإدارة السجون في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها.

كما أشار الوفد إلى عودة عدد من وكالات الأمم المتحدة لمزاولة أنشطتها من العاصمة الخرطوم، إلى جانب إنشاء مؤسسات وطنية جديدة تعنى بقضايا النزاهة ومكافحة الفساد والأمن السيبراني، في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار المؤسسي وإعادة بناء مؤسساتها.

ودعا السودان في ختام مداخلته المجتمعين الإقليمي والدولي إلى تقديم دعم عاجل لبرامج التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز سيادة القانون، مؤكداً أن استقرار السودان يمثل عاملاً أساسياً في حفظ الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي ودول الساحل.

زر الذهاب إلى الأعلى