بيان دولي يدفع نحو تسوية الأزمة السودانية بحوار شامل وحكومة مدنية

دول ومنظمات دولية تدعو لإطلاق حوار سوداني خلال أسابيع وتحدد ستة أشهر لتشكيل حكومة مدنية مستقلة وإنهاء الحرب

بيان دولي
بيان دولي

بيان دولي يدعو إلى حوار سوداني شامل وتشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال ستة أشهر

دعت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب الآلية الخماسية الدولية التي تضم الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيقاد والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إلى إطلاق حوار مدني سوداني شامل خلال الأسابيع المقبلة، على أن يقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، باعتبار ذلك خطوة أساسية لإنهاء الحرب واستئناف مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وجاءت هذه الدعوة في بيان مشترك صدر، الإثنين، عقب اختتام المشاورات التي نظمتها الآلية الخماسية مع القوى والكتل السياسية المدنية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، وذلك في إطار متابعة مخرجات مؤتمر برلين الدولي بشأن السودان الذي انعقد في أبريل الماضي.

وأكدت الدول والمنظمات المشاركة في البيان التزامها بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، معربة عن قلقها العميق إزاء التدهور الإنساني الناتج عن استمرار النزاع، وما خلفه من موجات نزوح واسعة وانعدام للأمن الغذائي واستهداف للمدنيين والبنية التحتية. كما شددت على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم وشامل لإطلاق النار.

ورحب البيان بمخرجات مؤتمر برلين، بما في ذلك مبادئ برلين بشأن السودان ووثيقة النداء المشترك الصادرة عن القوى المدنية في أديس أبابا، مجدداً التأكيد على أن الأزمة السودانية لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن الحل المستدام يكمن في عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني.

وشددت الأطراف الدولية على أن المسار المدني يمثل الأساس لإنهاء الحرب وإطلاق مرحلة انتقالية شاملة تحت قيادة مدنية مستقلة، بعيدة عن أي هيمنة سياسية أو تأثير من الجماعات المتطرفة.

كما أعلن البيان دعم التحضيرات الجارية لإطلاق حوار مدني سوداني واسع خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة ممثلين عن القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنساء والشباب، بما يعكس التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، مع التأكيد على إدارة الحوار بشفافية واستقلالية بعيداً عن الضغوط والإكراه.

وحدد البيان سقفاً زمنياً لا يتجاوز ستة أشهر لإنجاز الحوار والوصول إلى مخرجات تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة تقوم على مبادئ الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان، معتبراً قيام هذه الحكومة شرطاً ضرورياً لتحقيق تسوية مستدامة للنزاع.

وفي ختام البيان، أكدت الدول والمنظمات الإقليمية والدولية أنها ستواصل مراقبة وتقييم مدى التقدم في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مشيرة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات وعقوبات بحق أي جهة تعمل على عرقلة عملية الانتقال المدني أو تقويضها. كما جددت دعوتها إلى تعزيز الدعم الدولي وتنسيق الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة السودانيين ودفع البلاد نحو السلام والاستقرار.

زر الذهاب إلى الأعلى