إثيوبيا تصعّد لهجتها بشأن مياه النيل وتثير جدلاً مع السودان ومصر
المياه والري الإثيوبي يؤكد سيطرة بلاده على تدفقات المياه المتجهة لدولتي المصب

أثارت تصريحات وزير المياه والري الإثيوبي، هبتامو إيتفا، جدلاً واسعاً بشأن مستقبل مياه النيل، بعدما أعلن أن تدفقات المياه المتجهة إلى السودان ومصر ستكون تحت سيطرة إثيوبيا، مؤكداً ضرورة مواصلة إنشاء سدود مائية إضافية على مجرى النهر.
ونقلت قناة العربية تصريحات الوزير، التي اعتُبرت تصعيداً جديداً في ملف الخلافات المائية بين الدول الثلاث، في وقت تتمسك فيه القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، ويضمن حقوق دولتي المصب في مياه النيل.
وفي السياق، أعلن الوزير الإثيوبي دخول اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل حيز التنفيذ رسمياً، واصفاً الخطوة بأنها «إنجاز تاريخي»، موضحاً أن الاتفاقية ستتيح إنشاء لجنة لحوض النيل تتولى إدارة النهر وحمايته وتعزيز التعاون بين دوله.
وأضاف أن الاتفاقية تمثل إطاراً قانونياً مشتركاً لدول حوض النيل، وتؤكد، بحسب تعبيره، مبادئ الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية، مع الالتزام بعدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلاف بشأن سد النهضة الإثيوبي المقام على النيل الأزرق، وسط تعثر المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا حول قواعد ملء
السد وتشغيله.
وكانت وزارة الري السودانية قد أشارت في وقت سابق إلى أن التغيرات في تدفقات مياه النيل التي شهدتها البلاد ترتبط بعمليات تشغيل وتصريف المياه من سد النهضة، فيما تؤكد مصر أن أي إجراءات أحادية في إدارة موارد النيل تمثل مصدر قلق بالغ لأمنها المائي.









