انطلاق مؤتمر برلين حول السودان وسط دعوات لوقف الحرب ورفض رسمي سوداني
الأمم المتحدة والدول المشاركة تدفع نحو هدنة إنسانية ومساعدات عاجلة والخرطوم تعتبره تجاوزاً لسيادتها

انطلقت في العاصمة الألمانية برلين أعمال مؤتمر دولي مخصص لمناقشة تطورات الأزمة السودانية، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف الحرب وتوسيع الجهود الإنسانية، فيما أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها للمؤتمر واعتبرته تجاوزاً لسيادة الدولة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، شددت جهات أممية ودولية مشاركة على أهمية دعم وصول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار، معتبرة أن المؤتمر يمثل فرصة لدفع جهود التهدئة وفتح ممرات آمنة للإغاثة، إلى جانب الدعوة للحد من استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة في مناطق النزاع.
وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إن المجتمع الدولي لم ينجح في حماية المدنيين في السودان، مؤكدة ضرورة تعزيز التنسيق الدولي لمنع تدفق السلاح إلى أطراف الحرب، والعمل على التوصل إلى وقف إطلاق نار عاجل يتيح توسيع نطاق المساعدات الإنسانية.
من جانبها، أعلنت وزيرة التنمية الألمانية زيادة الدعم المخصص للسودان خلال العام الجاري، في إطار خطط تهدف إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية داخل البلاد وفي الدول المتأثرة بالأزمة، عبر تمويل مشروعات الإغاثة والأمن الغذائي.
كما أكد أحد المستشارين الأميركيين للشؤون الأفريقية أن بلاده لا تنحاز لأي طرف في النزاع، مشيراً إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى إطلاق مسار سياسي وهدنة إنسانية تضمن وصول المساعدات إلى المتضررين.
في المقابل، جددت وزارة الخارجية السودانية رفضها للمؤتمر، معتبرة أن تنظيمه دون تشاور مع الحكومة يمثل مساساً بسيادة البلاد ونهجاً وصائياً مرفوضاً، وأشارت إلى أن الدعوة للمؤتمر تمت دون تنسيق رسمي مع الدولة السودانية.
وانتقدت الوزارة ما وصفته بمساواة غير دقيقة بين مؤسسات الدولة الوطنية والمليشيات المسلحة، معتبرة أن هذا الطرح يهدد الأمن الإقليمي ويعمّق الأزمة، كما رأت أن المؤتمر يأتي امتداداً لجهود دولية سابقة لم تحقق تقدماً ملموساً في معالجة جذور النزاع.







