عرمان: تحركات دولية وإقليمية مكثفة قد تفتح باب الهدنة في السودان
الرباعية تتحرك لوقف الحرب وعرمان يدعو لدمج المسار العسكري بالتفاوض وبناء جيش مهني موحد

رأى القيادي السوداني ياسر عرمان أن زيارة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي مسعد بولس إلى القاهرة ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تعكسان تحركاً إقليمياً ودولياً مهماً يركز على ملف الهدنة الإنسانية ووقف الحرب في السودان.
وأوضح أن الزيارتين تحملان دلالات واضحة على وجود تنسيق غير مباشر بين أطراف مؤثرة، لاسيما أن السعودية ومصر تمثلان ركيزتين أساسيتين في علاقات السودان الخارجية، إلى جانب ارتباطهما الوثيق بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا التحرك يأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية.
وأكد عرمان أن انخراط أطراف من “الرباعية” الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة والسعودية ومصر، يمثل دفعة قوية نحو تحقيق وقف إطلاق النار، خاصة بعد تعثر الجهود السابقة خلال الأعوام الماضية، في وقت يواجه فيه ملايين السودانيين أوضاعاً إنسانية قاسية نتيجة استمرار الحرب.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في إصلاح القطاع الأمني وبناء جيش مهني غير مسيس، قادر على استيعاب التنوع السوداني ومعالجة الاختلالات البنيوية والتاريخية التي تعاني منها الدولة.
ودعا عرمان القوات المسلحة إلى تبني استراتيجية شاملة تجمع بين العمل العسكري والمسار التفاوضي، مؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت إمكانية الجمع بين القتال والتفاوض في آن واحد، بما يخدم مصلحة الشعب ويقود إلى إنهاء النزاع.
وانتقد الأصوات الرافضة للتفاوض، معتبراً أنها سبق وأن شاركت في توقيع عشرات الاتفاقيات، داعياً إلى إتاحة الفرصة للمؤسسة العسكرية لتبني رؤية سياسية متكاملة تسهم في وقف الحرب.
كما شدد على ضرورة تصدي القوى الديمقراطية لما وصفه بمحاولات الإسلاميين للهيمنة على الدولة، والعمل على إعادة بناء مؤسساتها، بما في ذلك الجيش، على أسس وطنية جديدة.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار قوى الثورة والتغيير في دعم جهود السلام، وتبني مشروع وطني جامع يسهم في إنهاء الحرب وبناء دولة تسع جميع السودانيين.







