تقارير تتحدث عن توجيهات داخلية مشددة وتصعيد خطير داخل الدعم السريع
حالة انشقاقات متزايدة تدفع القيادة لإجراءات أمنية واتهامات متبادلة بالفساد

كشفت تقارير استخباراتية، إلى جانب معلومات متداولة عبر منصات مرتبطة بمليشيا الدعم السريع، عن صدور توجيهات مباشرة من عبد الرحيم دقلو تقضي بالقبض على عدد من القادة الميدانيين البارزين أو تصفيتهم، من بينهم اللواء عبيد محمد سليمان (أبوشوتال) والعقيد الناعم محمد عبد الله.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تداعيات انضمام القائد النور قبة إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، وهو ما أثار مخاوف داخل قيادة المليشيا من اتساع رقعة الانشقاقات. وبحسب خطاب مسرب جرى تداوله قبل حذفه لاحقاً، فقد صدرت توجيهات بحصر القيادة الميدانية في عناصر من قبيلة “الماهرية”، مع تشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف نقاط الارتكاز للحد من أي محاولات تمرد أو فرار.
وفي سياق متصل، تصاعدت حدة التوتر داخل المليشيا تجاه القائد الميداني حمودة البيشي، الذي يواجه اتهامات بالفساد، من بينها بيع آليات عسكرية لتجار في جنوب السودان عبر افتعال معارك وهمية لإخفاء اختفاء العتاد. وتشير المعطيات إلى أن هذه الاتهامات قد تُستخدم كغطاء لإبعاده من موقعه، تمهيداً لتعيين القائد الميداني “الرينو” بديلاً عنه، مع فرض رقابة مشددة عليه ووضعه تحت ما يشبه الإقامة الجبرية لضمان ولائه.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة حالة من “التفكك الهيكلي” والارتباك الأمني داخل قوات الدعم السريع، حيث تلجأ القيادة إلى سياسة “التطهير الداخلي” والاعتماد على الولاءات القبلية الضيقة لتعزيز السيطرة، في ظل تصاعد الضغوط الميدانية من قبل الجيش السوداني
وتزايد خسائرها على الأرض، إلى جانب تراجع الغطاء السياسي والتمويلي الذي كانت تعتمد عليه خلال الفترة الماضية.







