اتهامات متبادلة بشأن احتجاز بعثة سودانية في تشاد وسط تصاعد التوتر الدبلوماسي
مقال صحفي يتهم السلطات التشادية باحتجاز أفراد بعثة جوازات وضابط شرطة سوداني، ويثير جدلاً حول طبيعة العلاقات بين البلدين والوضع الدبلوماسي القائم

تشاد تتهم القنصل السوداني بمخالفة الإجراءات.. ومقال صحفي يصف احتجاز بعثة الجوازات بـ”الاختطاف”
انتقدت الكاتبة هاجر سليمان الرواية الرسمية التي قدمتها السلطات التشادية بشأن احتجاز أفراد بعثة الجوازات السودانية، معتبرة أن ما صدر من تصريحات وتقارير حول القضية يفتقر إلى المصداقية ويتناقض مع الوقائع المعلنة.
وقالت الكاتبة إن السلطات التشادية ظلت، بحسب رأيها، تقدم دعماً لمليشيا الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في السودان، مشيرة إلى استخدام مطارات داخل الأراضي التشادية في تقديم دعم لوجستي وعسكري للمليشيا، وهو ما عدّته سلوكاً يتعارض مع مبادئ حسن الجوار والعلاقات بين الدول.
وأوضحت أن السفارة السودانية في تشاد كانت قد غادرت البلاد قبل أكثر من عام ونصف نتيجة ضغوط تعرضت لها، مشيرة إلى أن اتهام القنصل السوداني في أبشي، قذافي، بمخالفة الأعراف الدبلوماسية عبر طلب وصول بعثة جوازات دون إخطار السلطات التشادية، يثير تساؤلات حول مدى صحة تلك المزاعم.
وأضافت أن الأعراف الدبلوماسية تقتضي علم الدولة المضيفة بتحركات الوفود الرسمية القادمة إلى أراضيها، معتبرة أن ادعاء عدم معرفة السلطات التشادية بوصول البعثة السودانية لا يتسق مع طبيعة الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
ووفقاً لما أوردته الكاتبة، فإن بعثة الجوازات السودانية غادرت في 26 أبريل الماضي ضمن مهمة رسمية لاستخراج الأوراق الثبوتية للسودانيين المقيمين في معسكرات ومدن تشاد، ووصلت إلى العاصمة إنجمينا في 29 أبريل، قبل أن يتم احتجاز أفرادها بواسطة السلطات التشادية.
واعتبرت أن ما جرى للبعثة يمثل “اختطافاً” وفقاً للتعريف القانوني، مشيرة إلى أن أفرادها احتُجزوا بواسطة قوة مسلحة بصورة غير مشروعة، على حد وصفها، وأن مصيرهم لا يزال مجهولاً حتى الآن.
وأكدت الكاتبة أن القنصل السوداني التزم بالإجراءات والضوابط الدبلوماسية، معتبرة أن السلطات التشادية تسعى إلى تحميله مسؤولية الأزمة الحالية، في ظل التوتر المتصاعد بين الجانبين.
وكشفت كذلك عن حادثة أخرى قالت إنها وقعت في 8 مايو الماضي، تمثلت في احتجاز ضابط شرطة سوداني برتبة نقيب يدعى محمد الفاتح برفقة أربعة أفراد آخرين من داخل أحد معسكرات اللاجئين في تشاد، مؤكدة أن السلطات التشادية اقتادتهم إلى جهة غير معلومة، وأنه لم ترد معلومات عن مصيرهم منذ ذلك التاريخ.
وختمت هاجر سليمان مقالها بالتحذير من استمرار ما وصفته بالانتهاكات ضد السودانيين داخل الأراضي التشادية، داعية إلى اتخاذ موقف يحفظ سيادة السودان ويحد من التوترات المتزايدة بين البلدين.









