جدل واسع بعد تقرير بريطاني عن شروط البرهان للحوار مع الإمارات

مجلس السيادة ينفي التصريحات و”ميدل إيست آي” يتمسك بصحة المقابلة ويكشف تفاصيل الوساطة البحرينية

البرهان
البرهان

أثار تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية، بعدما نسب تصريحات لرئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تحدث فيها عن استعداده للدخول في محادثات سلام مع الإمارات وفق شروط تتعلق باحترام وحدة السودان ووقف دعم قوات الدعم السريع.

وسارع المكتب الإعلامي لمجلس السيادة إلى نفي صحة التصريحات، مؤكداً أن البرهان لم يدلِ بأي مقابلات أو تصريحات لوسائل إعلام محلية أو دولية خلال الفترة الأخيرة.

في المقابل، تمسك الموقع البريطاني بصحة ما نشره، حيث أعاد نشر التقرير عبر منصاته الرسمية، فيما أكد الصحفي الاستقصائي إياد هشام، أحد معدّي التقرير، أن المكالمة الهاتفية أُجريت بصورة مباشرة مع البرهان وبحضور مترجم من مكتبه، مشيراً إلى أن الاقتباسات أُرسلت لاحقاً للمراجعة وتم اعتمادها قبل النشر.

وكشف التقرير عن تحركات دبلوماسية تقودها البحرين لفتح قناة تواصل غير رسمية بين الخرطوم وأبوظبي، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن إمكانية تخفيف التوتر بين الجانبين، خاصة بعد الانشقاقات الأخيرة داخل قوات الدعم السريع.

وبحسب التقرير، فإن جهود الوساطة الحالية ليست الأولى، إذ سبقتها محاولات متعددة خلال العامين الماضيين، من بينها اتصال هاتفي جرى بوساطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بين البرهان ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

كما أشار التقرير إلى اجتماع وُصف بـ”العاصف” عُقد في واشنطن العام الماضي برعاية الآلية الرباعية، وضم ممثلين عن السودان والإمارات، قبل أن ينتهي سريعاً وسط تبادل الاتهامات بشأن الدعم العسكري لقوات الدعم السريع.

وتحدثت مصادر دبلوماسية، وفقاً للتقرير، عن وجود صراع نفوذ إقليمي مرتبط بالملف السوداني، في ظل تحركات سعودية وإماراتية متباينة تجاه المشهد السياسي والعسكري في السودان، إلى جانب مخاوف إقليمية من تنامي النفوذ الإيراني داخل البلاد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة، وسط استمرار الحرب وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد تسوية تنهي النزاع المستمر منذ أكثر من عام.

زر الذهاب إلى الأعلى