جبريل إبراهيم: استقرار سعر الصرف تحقق بالسياسات المالية لا بالودائع الخارجية
وزير المالية يؤكد أن زيادة الإنتاج والتوسع في الصادرات المصنعة يمثلان الحل المستدام لإنعاش الاقتصاد السوداني.

أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، جبريل إبراهيم، أن الحكومة لم تتلقَّ أي ودائع مالية من الخارج لدعم خزينة الدولة خلال الفترة الحالية، موضحاً أن الاستقرار النسبي الذي شهدته أسعار الصرف جاء نتيجة السياسات والإجراءات المالية التي نفذتها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة، نافياً وجود أي دعم خارجي أسهم في تحقيق هذا الاستقرار.
وأوضح الوزير، خلال حوار مع التلفزيون القومي مساء السبت، أن السودان يمر بظروف اقتصادية معقدة نتيجة تداعيات الحرب المستمرة، مشيراً إلى أن الأوضاع الراهنة ألقت بظلالها على معيشة المواطنين بعد تأثر البنية التحتية وتراجع النشاط الاقتصادي وتضرر الموارد الإنتاجية.
وأضاف أن اندلاع الحرب وتوقف عجلة الإنتاج، إلى جانب ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، دفع التوقعات الاقتصادية إلى ترجيح وصول سعر الدولار إلى نحو عشرة آلاف جنيه سوداني بحلول عام 2025، إلا أن السياسات النقدية والمالية والإجراءات الرقابية التي تبنتها الحكومة ساهمت في الحد من هذا الارتفاع، وساعدت في الحفاظ على قدر من الاستقرار في سوق النقد الأجنبي.
وشدد جبريل إبراهيم على أن معالجة الأزمة الاقتصادية بصورة مستدامة تتطلب زيادة الإنتاج الوطني، مع التركيز على التصنيع المحلي وإضافة قيمة للمنتجات الزراعية والحيوانية بدلاً من تصديرها كمواد خام، مؤكداً أن تعزيز الصادرات المصنعة يمثل الطريق الأمثل لزيادة الإيرادات، ودعم الاقتصاد الوطني، وتهيئة البلاد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.









