القنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة تضع حجر الأساس لتهيئة وتطوير مقرها الجديد بحي النعيم
معاً نحو خدمات تواكب تطلعات السودانيين بالمملكة

في خطوة تعكس اهتمام الدولة بتطوير العمل الدبلوماسي والقنصلي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين السودانيين في المملكة العربية السعودية، شهدت مدينة جدة، اليوم الخميس الموافق 27 أغسطس، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع تهيئة وتطوير المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان، الواقع بحي النعيم.
وجاءت هذه المناسبة في أجواء رسمية بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين، إلى جانب قيادات ورموز الجالية السودانية بالمنطقة الغربية، في مشهد عكس أهمية المشروع وما يمثله من خطوة جديدة نحو تطوير بيئة العمل القنصلي وتوفير خدمات أكثر تنظيماً وكفاءة لأبناء الجالية.
حضور رسمي ودبلوماسي واسع
وشهدت مراسم وضع حجر الأساس تشريف سعادة السفير محي الدين سالم أحمد، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي السيد المستشار محمد نور عبدالدائم، وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، ومعالي الأستاذ فريد بن سعد الشهري، مدير عام فرع وزارة خارجية المملكة العربية السعودية بمنطقة مكة المكرمة.
كما شارك في المناسبة عدد من أصحاب السعادة القناصل العامين بجدة، إلى جانب لفيف من رموز وقيادات الجالية السودانية في المنطقة الغربية، وجموع من أبناء الجالية والإعلاميين، الذين حرصوا على حضور هذه المناسبة التي تمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير العمل القنصلي السوداني بمدينة جدة.
القنصل العام: المشروع محطة بارزة في تطوير العمل القنصلي
وفي مستهل الاحتفال، رحّب سعادة السفير كمال علي عثمان، القنصل العام لجمهورية السودان بجدة، بأصحاب المعالي والسعادة وجميع الضيوف والحضور، معرباً عن تقديره لتشريفهم هذه المناسبة المهمة.
وأكد القنصل العام أن وضع حجر الأساس للمقر الجديد يمثل محطة بارزة في مسيرة تطوير العمل القنصلي السوداني بمدينة جدة، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار حرص الدولة على الارتقاء بمقار بعثاتها الدبلوماسية والقنصلية، بما يعزز قدرتها على أداء رسالتها وخدمة المواطنين السودانيين بصورة أفضل.
وأوضح أن المشروع يجسد كذلك عمق ومتانة العلاقات الأخوية الراسخة بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية، وما تحظى به هذه العلاقات من رعاية واهتمام متبادل على مختلف المستويات.
وأشار إلى أن تطوير المقر الجديد يأتي بما يليق بمكانة السودان، ويعكس صورته المشرفة في المملكة، فضلاً عن توفير بيئة مناسبة تمكّن القنصلية العامة من تقديم خدماتها للمواطنين السودانيين بصورة أكثر كفاءة وتنظيماً.
مقر جديد بهوية سودانية وخدمات عصرية
ومن المنتظر أن يشكل المقر الجديد للقنصلية العامة واجهة حضارية تعكس هوية السودان وثقافته وإرثه العريق، إلى جانب كونه مركزاً خدمياً متطوراً يستجيب لتطلعات أبناء الجالية السودانية، ويواكب متطلبات العمل القنصلي الحديث.
ويركز المشروع على عدد من الجوانب المهمة، من بينها تحسين تنظيم الخدمات، ورفع مستوى جودتها، وتسهيل وصول المراجعين إليها، بما يسهم في توفير تجربة أفضل للمواطنين الذين يقصدون القنصلية لإنجاز معاملاتهم المختلفة.
وخلال المناسبة، قدم الممثل الهندسي للمشروع عرضاً متكاملاً حول التصميم الهندسي للمقر الجديد، موضحاً أن التصميم يجمع بين الطابع المعماري الحديث ولمسات مستوحاة من الثقافة والتراث السوداني، بما يمنح المبنى طابعاً يعكس الهوية الوطنية السودانية، مع توفير متطلبات العمل القنصلي الحديث.
مرافق تهدف إلى تحسين تجربة المراجعين
وتناول العرض الهندسي أبرز ملامح المشروع والمرافق التي سيضمها المقر الجديد، بما يشمل الجوانب الخدمية والإدارية والتنظيمية، والتي تهدف إلى تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للمراجعين.
ويأتي ذلك في ظل وجود جالية سودانية كبيرة في منطقة مكة المكرمة والمناطق المجاورة، الأمر الذي يجعل تطوير البنية التحتية للعمل القنصلي خطوة مهمة في سبيل مواكبة احتياجات المواطنين وتطلعاتهم المتزايدة إلى خدمات أكثر سهولة وتنظيماً.
وأعرب عدد من الحضور عن تقديرهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تطوير مقر القنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة يمثل إضافة نوعية للعمل القنصلي السوداني في المملكة العربية السعودية، ويعكس اهتمام الدولة بمواطنيها في الخارج وحرصها على توفير بيئة خدمية تليق بهم.
انطلاقة جديدة للعمل القنصلي السوداني بجدة
ويمثل مشروع تهيئة وتطوير المقر الجديد للقنصلية العامة لجمهورية السودان بجدة انطلاقة جديدة نحو عمل قنصلي أكثر حداثة وتنظيماً، من خلال تطوير بيئة العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو تعزيز حضورها المؤسسي خارج السودان، وتطوير أدواتها لخدمة أبناء الجالية السودانية، إلى جانب مواصلة ترسيخ علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين جمهورية السودان والمملكة العربية السعودية.
ومع بدء مرحلة جديدة من تطوير مقر القنصلية بحي النعيم، تتطلع الجالية السودانية في جدة والمنطقة الغربية إلى أن يسهم المشروع في تقديم تجربة قنصلية أكثر سهولة وجودة، وأن يشكل المقر الجديد واجهة تليق بالسودان وتاريخه وهويته، ومركزاً لخدمة المواطنين وتعزيز التواصل معهم.








