عاااجل: إعلان أسماء أعضاء اللجنة التحضيرية لمبادرة الحوار السوداني السوداني في الخرطوم
متابعات إخبارية

في خطوة تعكس اتساع النقاش حول مستقبل السودان، أُعلن في العاصمة الخرطوم عن تشكيل اللجنة التحضيرية لمبادرة الحوار السوداني السوداني، بمشاركة شخصيات سودانية من داخل البلاد وخارجها، في مسعى لفتح مساحة للحوار حول الأزمة التي تعيشها البلاد والقضايا المرتبطة بمستقبلها.
وجاء الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة خلال مؤتمر صحفي عُقد في الخرطوم، حيث أعلن سليمان الأمين عن تشكيل اللجنة واختيار البروفيسور قاسم بدري رئيساً لها، لتضم في عضويتها مجموعة من الشخصيات ذات الحضور في المجالات السياسية والفكرية والأكاديمية والمجتمعية.
لجنة تجمع سودانيين من الداخل والخارج
ويبرز في تشكيل اللجنة اعتمادها على مشاركة شخصيات موجودة داخل السودان إلى جانب أخرى تقيم خارجه، في محاولة لجمع رؤى وتجارب سودانية متعددة ضمن إطار واحد للحوار.
وتضم قائمة المشاركين من داخل السودان المهندس عثمان ميرغني عبدالله، والأستاذ عبدالله آدم خاطر، والأستاذ سليمان الأمين، والدكتور محمد المنير أحمد صفي الدين، والمهندس عثمان ميرغني الحسين، والدكتور محمد جلال هاشم، والأستاذ إبراهيم أحمد إبراهيم، والأستاذ الأمين سعد، والدكتور نصر الدين شلقامي.
أما المشاركون من خارج السودان، فتضم القائمة الأستاذة عائشة فاروق الدقير، والدكتور الواثق كمير، والبروفيسور منزول عبدالله عسلي، والأستاذ عبدالعزيز بركة ساكن، والأستاذ نبيل أديب، والبروفيسور خورشيد السيدي، والبروفيسور نعمات الزبير، والدكتور شريف حرير، والأستاذ مهند صديق.
الحوار السوداني في مواجهة تعقيدات الأزمة
ويأتي تشكيل اللجنة في وقت يبحث فيه السودانيون عن مسارات يمكن أن تساعد في تجاوز حالة الانقسام والأزمة الممتدة، وسط تحديات سياسية وإنسانية واجتماعية عميقة تركت آثاراً واسعة على حياة المواطنين ومستقبل الدولة.
وتكتسب فكرة الحوار السوداني السوداني أهمية خاصة من طبيعة المشاركين فيها، إذ تسعى المبادرة، وفق الإعلان، إلى جمع أصوات سودانية من مواقع وتجارب مختلفة، بما يسمح بطرح قضايا الأزمة ومستقبل البلاد من منظور سوداني مباشر.
ولا تبدو مهمة اللجنة محصورة في مجرد إعلان الأسماء، إذ إن القيمة الحقيقية لأي مبادرة حوارية ستتحدد بقدرتها على الانتقال من مرحلة التشكيل إلى بناء رؤية عملية، وخلق مساحة تسمح بتبادل الآراء والاستماع إلى مختلف المواقف، وصولاً إلى مقترحات يمكن أن تسهم في معالجة جذور الأزمة.
اختبار حقيقي أمام اللجنة
ومع الإعلان عن تشكيل اللجنة، تبرز أمام أعضائها جملة من التحديات، في مقدمتها القدرة على بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، والحفاظ على استقلالية الحوار، وتوسيع دائرة المشاركة بحيث لا تقتصر على النخب والشخصيات العامة، بل تمتد إلى قطاعات المجتمع السوداني المتأثرة بالأزمة.
كما سيكون من المهم أن يترجم الحوار القضايا الكبرى التي تشغل السودانيين إلى رؤى واضحة تتعلق بمستقبل الدولة، والسلام، والاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات، ومعالجة آثار الحرب، وتهيئة الظروف التي تسمح للسودانيين باستعادة حياتهم الطبيعية.
وفي ظل اتساع دائرة السودانيين خارج البلاد خلال السنوات الأخيرة، فإن إشراك شخصيات من الخارج يمكن أن يوفر للمبادرة نافذة على تجارب ووجهات نظر تشكلت في بيئات مختلفة، بينما يظل حضور شخصيات من الداخل ضرورياً لنقل واقع الناس والتحديات اليومية التي يعيشونها.
المرحلة المقبلة ترسم ملامح المبادرة
وبينما تم الإعلان عن تشكيل اللجنة وأسماء أعضائها، لم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل نهائية حول الجدول الزمني لأعمالها أو طبيعة المهام التفصيلية التي ستتولاها خلال المرحلة المقبلة.
ومن هنا، فإن الأنظار تتجه إلى ما ستقدمه اللجنة في خطواتها التالية، وما إذا كانت ستتمكن من تحويل فكرة الحوار إلى مسار متماسك قادر على استيعاب الاختلافات السودانية، ووضع قضايا البلاد ومستقبلها في مقدمة أولويات النقاش.
وفي بلد أنهكته الحرب والانقسامات، لا تبدو الحاجة إلى الحوار مجرد خيار سياسي، بل ضرورة تتصل بمستقبل المجتمع والدولة معاً. ويبقى نجاح أي مبادرة من هذا النوع مرهوناً بقدرتها على الاستماع إلى السودانيين بمختلف مواقفهم وتجاربهم، والانتقال من تشخيص الأزمة إلى البحث الجاد عن طريق يقود إلى السلام والاستقرار وبناء مستقبل أكثر أمناً للسودان.









