رئيس مجلس السيادة يعتمد نتيجة الشهادة السودانية تمهيداً لإعلانها

متابعات إخبارية

الشهادة السودانية
الشهادة السودانية

في خطوة تفتح الباب أمام واحدة من أكثر اللحظات انتظاراً لدى آلاف الأسر والطلاب في السودان، اعتمد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، نتيجة امتحانات الشهادة السودانية للعام الدراسي 2025-2026، تمهيداً لإعلانها رسمياً يوم الخميس.

ويأتي اعتماد النتيجة في وقت يترقب فيه الطلاب وأسرهم إعلان حصيلة عام دراسي استثنائي، خاض خلاله قطاع التعليم تحديات كبيرة فرضتها الظروف التي تمر بها البلاد، فيما تمثل الشهادة السودانية بالنسبة للطلاب محطة حاسمة تحدد مساراتهم المقبلة في التعليم الجامعي والحياة المهنية.

اعتماد النتيجة تمهيداً للإعلان الرسمي

 

وجاء اعتماد نتيجة الشهادة السودانية خلال لقاء جمع رئيس مجلس السيادة بوزير التعليم والتربية الوطنية الدكتور التهامي الزين حجر، حيث اطّلع رئيس مجلس السيادة على نتائج العملية الامتحانية قبل الإعلان الرسمي عنها.

وأشاد البرهان بالجهود التي بذلها المعلمون والعاملون في قطاع التعليم من أجل استمرار العملية التعليمية وإنجاح امتحانات الشهادة السودانية رغم الظروف الاستثنائية التي أحاطت بالعام الدراسي، مؤكداً أهمية دعم التعليم وتوفير البيئة المناسبة للكوادر التربوية.

ويكتسب هذا التقدير أهمية خاصة في ظل الظروف التي واجهت المؤسسات التعليمية والمعلمين والطلاب، إذ تطلب تنظيم الامتحانات جهداً استثنائياً لضمان وصول الطلاب إلى مراكز الامتحانات وتأمين العملية التعليمية والامتحانية في الداخل والخارج.

559 ألف طالب وطالبة جلسوا للامتحانات

 

وكشف وزير التعليم والتربية الوطنية عن رقم لافت في أعداد الطلاب الذين جلسوا لامتحانات الشهادة السودانية، موضحاً أن العدد بلغ 559 ألف طالب وطالبة.

ويشير هذا الرقم إلى زيادة مقارنة بعدد الجالسين قبل الحرب، والذي بلغ نحو 510 آلاف طالب وطالبة، وهي زيادة اعتبرها وزير التعليم مؤشراً إيجابياً يعكس، من وجهة نظره، مظاهر من الاستقرار والتعافي وعودة الحياة التعليمية إلى مسارها.

ولا تقتصر أهمية هذه الأرقام على حجم المشاركة في الامتحانات فحسب، بل تعكس أيضاً حجم الجهد المطلوب لإدارة امتحان وطني واسع النطاق في ظل ظروف استثنائية، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من الطلاب خارج مناطقهم الأصلية.

3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه

 

وأُجريت امتحانات الشهادة السودانية عبر شبكة واسعة من مراكز الامتحانات، إذ بلغ إجمالي عدد المراكز 3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه.

وشملت العملية كذلك مراكز خارج البلاد، حيث أوضح وزير التعليم أن 84 مركزاً جرى توزيعها على 14 دولة، بما أتاح للطلاب السودانيين الموجودين خارج السودان فرصة أداء الامتحانات ضمن العملية الرسمية للشهادة السودانية.

ويعكس انتشار المراكز خارج السودان طبيعة الظروف التي يعيشها آلاف الطلاب السودانيين، والذين اضطروا إلى مغادرة البلاد خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعل تنظيم الامتحانات في الخارج جزءاً أساسياً من ضمان استمرار المسار التعليمي وعدم حرمان الطلاب من استكمال مرحلة دراسية مفصلية.

عام دراسي استثنائي وتحديات كبيرة

 

لم تكن امتحانات الشهادة السودانية هذا العام مجرد استحقاق أكاديمي تقليدي، بل جاءت في سياق استثنائي فرض على المؤسسات التعليمية مضاعفة جهودها لضمان وصول الطلاب إلى الامتحانات وتنظيمها وفق إجراءات تضمن سلامة العملية الامتحانية.

وفي مثل هذه الظروف، تصبح الشهادة السودانية أكثر من مجرد اختبار دراسي؛ فهي بالنسبة للطلاب بوابة للمرحلة الجامعية، وبالنسبة للأسر محطة ينتظرون من خلالها معرفة ثمرة سنوات من الدراسة والصبر، بينما تمثل للدولة اختباراً لقدرتها على الحفاظ على استمرار المؤسسات التعليمية في أوقات الأزمات.

ومن المنتظر أن يحظى إعلان النتيجة باهتمام واسع من الطلاب وأولياء الأمور، خصوصاً أن أعداداً كبيرة من الطلاب أدت الامتحانات داخل السودان وخارجه، وسط حالة من الترقب لمعرفة النتائج والدرجات التي ستحدد خيارات المرحلة المقبلة.

إشادة بدور المعلمين والأجهزة المشاركة

وخلال التصريحات التي أعقبت اللقاء، عبّر وزير التعليم عن تقديره للجهات التي ساهمت في إنجاح امتحانات الشهادة السودانية، مشيداً برعاية رئيس مجلس السيادة ورئيس مجلس الوزراء للعملية التعليمية.

كما ثمّن جهود المعلمين والأجهزة الأمنية التي شاركت في تأمين الامتحانات، إلى جانب الوزارات ومؤسسات الدولة وولاة الولايات والإدارة العامة للقياس والتقويم والامتحانات، في إطار الجهود الواسعة التي سبقت تنفيذ الامتحانات وإكمال إجراءاتها.

ويؤكد ذلك أن إعلان النتيجة يمثل المرحلة الأخيرة من عملية امتدت لأشهر وشملت إعداد الامتحانات وتنظيم المراكز وتأمينها ومتابعة أعمال التصحيح والتقييم وصولاً إلى اعتماد النتيجة تمهيداً لإعلانها بصورة رسمية.

الطلاب يترقبون لحظة إعلان النتيجة

ومع اعتماد النتيجة، تتجه أنظار الطلاب وأسرهم إلى موعد الإعلان الرسمي يوم الخميس، حيث ينتظر آلاف الطلاب معرفة حصاد عام دراسي لم يكن عادياً، وسط آمال بأن تكون النتائج بداية جديدة لمسيرتهم الأكاديمية.

وتحمل هذه اللحظة بالنسبة لكثير من الأسر السودانية مشاعر متباينة بين القلق والانتظار والأمل، خصوصاً أن الشهادة السودانية ترتبط ارتباطاً مباشراً بالقبول الجامعي وتحديد التخصصات والخيارات التعليمية المقبلة.

وبينما تستعد الجهات المختصة للإعلان الرسمي، تبقى الأنظار معلقة بالنتيجة التي ستكشف حصيلة امتحانات العام الدراسي 2025-2026، بعد مشاركة نحو 559 ألف طالب وطالبة في امتحانات امتدت مراكزها إلى داخل السودان و14 دولة خارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى