المعركة في نيالا تدخل مرحلة جديدة بعد ضربات مركزة دقيقة

استهداف قيادات المليشيا بدقة عالية يضعف شعور الأمان داخل الدوائر المغلقة ويعيد رسم التوازن بالقوة

نيالا
نيالا

المعركة في نيالا تدخل مرحلة جديدة بعد ضربات مركزة دقيقة

كتب- مكّاوي الملك- كشفت مصادر متعددة داخل مدينة نيالا وعن مصدر مطلع داخل المليشيا نفسها، أن الهجوم الأخير على المليشيا لم يكن ضربات عادية، بل عملية محسوبة بدقة عالية اعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة واختراق مستوياته العليا. العملية استهدفت قلب القيادة مباشرة، وكان من الممكن أن تُنهي الحرب بالكامل لو وصل قائد المليشيا عبد الرحيم دقلو في الوقت المحدد.

الضربات تركزت على اجتماع سري في منزل أحد أقارب حميدتي بحي المهندسين – شارع المطار، حضره عدد محدود جداً من القيادات المقربة. الأجهزة الاستخباراتية تمكنت من اختراق الدائرة الضيقة نفسها، وعند لحظة الضربة تعطلت أجهزة التشويش ليشن سلاح الجو ضربات مركزة أدت إلى احتراق المبنى وسقوط قتلى ومصابين من الحراسات والعناصر، بما في ذلك الطباخون والعمال.

فور الضربة، سيطر الارتباك على المليشيا، وتم تغيير مركب قائدها فوراً ونقله إلى موقع مجهول، مع تقليص دائرة الوصول إلى عدد محدود من الأشخاص، وفرض تشديد أمني واسع داخل المدينة. الرسالة وصلت بوضوح: لا مكان آمن، ولا توقيت آمن، ولا دائرة مغلقة.

فجر اليوم التالي، شن سلاح الجو ضربات أعنف على مخازن أسلحة وطائرات مسيرة، واستهدف مواقع يُشتبه بوجود دقلو وبعض القادة فيها، خصوصاً في أحياء المهندسين والمطار. العملية كشفت عن اختراق عميق داخل المليشيا ودقة غير مسبوقة في الاستهداف.

مصادر مطلعة أكدت أن المعركة في دارفور دخلت مرحلة جديدة تعتمد على المعلومات قبل السلاح، وأن المليشيا فقدت شعورها بالأمان حتى داخل دوائرها المغلقة، ما يشير إلى أن حسم المعارك أصبح أقرب من أي وقت مضى.

زر الذهاب إلى الأعلى